السيد أحمد الحسيني الاشكوري

56

المفصل فى تراجم الاعلام

وقال خيرالدين الزركلي : « منشئ مترسِّل من الشعراء ، كتب لمتولي إربل ثم خدم ببغداد في ديوان الانشاء ، له كتب أدبية » . وقال الشيخ عباس القمي : « بهاء الدين أبو الحسن ، من كبار علماء الإمامية ، العالم الفاضل الشاعر الأديب ، المنشىء النحرير والمحدث الخبير ، الثقة الجليل ، أبو الفضائل والمحاسن الجمة ، صاحب كتاب كشف الغمة ، كتاب نفيس جامع حسن ، ولصاحبه بيان في تأويل ما نسب الأئمة عليهم السلام إلى أنفسهم المقدسة من الذنب والخطأ والعصيان مع عصمتهم » . وقال الشيخ آقا بزرك الطهراني : « الوزير الصاحب الكاتب الأديب . . المولى الصدر الكبير المعظَّم ، مولى الأيادي ملك الفضلاء ، واسطة العقد » . وقال العلامة الأميني : « فذّ من أفذاذ الأمة ، وأوحدي من نياقد علمائها ، بعلمه الناجع وأدبه الناصع يتبلج القرن السابع ، وهو في أعاظم العلماء قبلة في أئمة الأدب وإن كان به ينضد جمان الكتابة وتنظم عقود القريض . وبعد ذلك كله هو أحد ساسة عصره الزاهي ، ترنَّحت به أعطاف الوزارة وأضاء دستها ، كما ابتسم به ثغر الفقه والحديث ، وحميت به ثغور المذهب » . وقال الأستاذ عبد اللَّه الجبوري : « برع الإربلي في تدبيج كلم رسالته هذه ( رسالة الطيف ) براعة رفيعة ، قامت دليلًا على تمكنه في فن الانشاء والترسل ، وكأنه أراد أن يبين عن مكنون أدبه العالي وعن إصالته الفنية في الانشاء ، ويبرهن على عبقريته في صوغ الكلام ، ومكنته في صناعة الحرف ، وثروته الجبارة من المفردات » . أدبه ونثره : الإربلي أديب ناضج الأدب ، يمرّ على القصائد والأبيات التي ينقلها في مؤلفاته الأدبية متروياً فيها ومستخرجاً ما أبدع الشاعر فيها من المعاني الطريفة والنكات المستملحة الظريفة ، فيقرظها مع ذكر ما فيها من محاسن الإشارات ولطائف الكنايات ، وربما ينقد بعضها بما يعنّ له من النقد